الثلاثاء، 18 فبراير 2014

نداء الارض

ذات مساء , كانت عائدة  من الجامعة مع اثنتين من زميلاتها , كانت البلاد عشيت الانتخبات ,اثنا مرزرهنا
بلميدان راين احد  ف احد المقاهى اجتماعا هام  , توقفن هناك يتسكعن ويمرحن قليلا وثم تبين  ان المتحدث
كان هو"....." الذى كان بلسنة النهائية عندمادخلنا الجامعة وكانت الفتيات كلهن مغرمات به لما فيه من حراة
ورجولة وتميزانه عن الاخيرين.وكن جميعا غيورات من "......" اجمل واذكى الفتيات  فقد كانت  الوحيدة
 دون سائر طالبات الكلية التى يعيرها الاهتمام ,وكان ع "علاقه خاصه" بها.
التقت به بين الفنية والفنية  ف الشارع مصادفة , ولم يتبدلا ف كل مرة سوى تحيةعابرة .ولكن ذالك ,
 ف الاجتماع الانتخابى  تعلقت قلوبهن الثلاثه بشغف ,شانهن ف ذالك سائر الحاضرين جميعا .الذين
 مانو بين لحظة والاخرى يقاطعو خطابه بصيحات الاستحسان والتصفيق, فقد مضى يلهب بكلماته قلوب
المستمعين , وقد ثبت انظاره عاليا , مؤكدا ابراته ببعض ايماءات مكتسحة .
وكان يقول :
-الى متى , يا عبيد الروتين , يا عبيد الروابط الوهمية والاحكام السلفية غير المبررة ,سنبقى
مستكينين للشقاء؟الى متى!! بينما نحن نعرف ان شقاء الجماهير ,’شقؤنا جميعا ,يمكن قهرة ,
فهل نرفض ان نقهره ؟الى متى سنرضى بان الثروات القائمة غير موزعه  بلتساوى بيننا ,
 ما دمنا على هذه الارض نولد متساويين ولا اختلاف بيننا ؟ يا اخوانى ! يا اخوانى المعزبين
,المجردين من السلاح ضحايا الظلم,انهضوا واتبعونا و لقد دقت ساعة الخلاص بلنسبة للارقام
 وساعة الثورة , دقت ساعة العدل....
قالت واحدة من الفتاتين لها :
-هيا ننصرف من هنا , لقد وقعنا ف اجتماع شيوعى , يمكن ان يتحول الامر الى اشتباك  ومشاجرة.
وابتعدت الفتاتان وام هى , فام يكن بامكانها ان تنصرف . كان ثمة ما يجزبها للبقاء واذدادت
الاقترابا , خيل لها ان قوها تخور , وان قلبها ع وشك ان ينفجر , وانه قد نبت لها جناحان وانها
ع اهبة الطيران الى الشمس .... وعندما انتهى  قالت له ف اعجاب :
-كنت رائعا !...............رائعا!.....
دهشا ولكنه ممتلئ بلفرحة , توقف وقال لها :
-يا صغيرتى ... هل انت منا ؟
اجابت دون تفكير ولكن ايضا دون تردد:
-بلطبع اننى منكم
-غدا غ السادسة مساء, ساخطب ف ف المدينة تالى , لاتمسك بذالك كى تسمعيننى مرة اخرى ,
 بل  كى احظى برؤياك
كانت المدينة ليسة بعيدة , ع الضفة الاخرى من النهر , ولكنها كانت ع استعداد ان تذهب  الى ما هو ابعد
من ذالك كانت ع استعداد ان تذهب  الى اخر  المدينة , بل الى اخر الدنيا . فقد قال لها  انه سوف يسعد ان يرها ...
ذهبت تسمعه مرة ثالثة , ورابعة , ثم جائة القبلة الاولى و وجاء ايضا العناق الاول , وبلا تحفظ وف غمار الفرحة ,
جاءت الاسفار معه الى المدن الاخرى ثياسالونيك , الى اثينا , جنة الله ع الارض , الجنة الكاملة .
وفى يوم , باثينا , لم يعد اليها , تلقت خطاب  القى به من تحت الباب ..كان سيسافر الليلة ذاتها الى الخارج
لم يكن بلامكان ان يقول اني , ولكنه   يخشى ان يتغيب طويلا و انها اوامر الحزبوالمسالة بالغة الخطورة
,وكى يختتم خطابه سطر لها بعض كلمات حب وامل ضعيف...


                              

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق